مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٦
الاحاطة و القرب و المعية بعينها نسبة العليّة و الايجاد فان الحقّ الحقيق بالتصديق انه لا يتعين نسبة الواجب الحق الى معلولاته أصلا كما قال العلامة الشيرازى فى شرح الاشراق ناقلا عن المص من انه لا يجوز ان يلحق الواجب اضافات مختلفة توجب اختلافات حيثيات بل له اضافة واحدة هى مبدئية تصحح جميع الاضافات فانهم و الاقرب فى تقريب تلك النسبة اعنى احاطته و معيته بالموجودات ما قال بعضهم من ان من عرف معيّة الروح و احاطته بالبدن مع تجرده و تنزهه عن الدخول فيه و الخروج عنه و اتصاله به و انفصاله عنه عرف بوجه ما كيفية احاطته تعالى و معيته بالموجودات من غير حلول و اتحاد و لا دخول و اتصال و لا خروج و انفصال و إن كان التفاوت فى ذلك كثيرا بل لا يتناهى و لهذا قال من عرف نفسه فقد عرف ربه و للتنبيه على هذا المعنى قال بعض المشايخ شعر
حق جان جهان است جهان جمله بدن
املاك لطائف و حواس اين تن