مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٥
به كالتغاير بين الوجود و الماهية فكما ان الموجود بالذات من كل شئ هو وجوده و الماهية موجودة بالوجود لا بوجود الوجود فكذا المدرك و المعلوم بالذات هو العلم و الادراك اعنى للصورة الحاضرة و الماهية المدركة مدركة بنفس تلك الصورة العلمية فملاك الادراك حسيّا كان او خياليا او عقليا هو الوجود دون غيره سواء كان وجودا جسمانيا او عقليا او متوسطا بينهما و الوجود كما حققناه امر زائد على الماهية بحسب التحليل العقلى فكذا التشخص لانه بنفس الوجود فاذن كما ان وجود الماهية الكلية و الطبائع الماخوذة لا بشرط امر زائد عليها عقلا متحد بها خارجا كذلك تشخصها بامر زائد عليها ذهنا متحد بها عينا سواء كان ادركه مدرك أم لا فزيد فى الخارج انسان شخصى كما انه انسان موجود سواء كان وقع عليه احساس من محسّ او لم يقع و اما زيد المحسوس بما هو محسوس فهو أيضا شخص لكن شخصيته هناك بنحو وجوده الحسى لا بنحو وجوده الخارجى فقد تحقق و تبين ان مناط التشخص و منشأ المنع من الشركة هو انحاء الوجودات المتعلقة بالمواد و القوى الانفعالية و اما تشخص المعقولات بما هى معقولات فهو أيضا بنفس وجودها و وجودها منشأ التعين العقلى الزائد على نفس ماهياتها من حيث هى هى الثالث ان قوله مع ان المتصوّر واحد ممنوع بل فاسد كما اشرنا إليه فان الصورة الحسية و الصورة العقلية متغايرتان بالهوية و العدد فاذا كانتا متحدين بحسب المفهوم و المعنى مع تغايرهما بالعدد فلا بد من ان يكون لكل منها امر زائد على المفهوم المشترك بينهما ضربا من الزيادة و ذلك الزائد هو الوجود الخاص و التشخص فزيد المخصوص المحسوس بصفاته الجزئية له وجود عند الحس و زيد المعقول بصفاته الكلية له وجود عند العقل و الوجودان متخالفان يترتب على كل منها آثار و احكام غير ما يترتب على الاخر و الماهيّة و الصفات مشتركة بينهما فظهر ان القول بان التفاوت بين المحسوس و المعقول ليس و لا يكون