مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢١
ان يحلل الشخص الى امرين ماهية و تشخص عارض لها و العارض هاهنا بمعنى الخارج عن مفهوم الشيء فى نفسه و بالجملة عارض الماهية فى العقل لا ينافى ان بكون عينا لها فى الخارج و عروض التشخص للماهيّة كعروض الفصل للجنس و كعروض الوجود للماهية و قد حقق فى مقامه كيفية عروض الوجود للماهية و هى بعينها كيفية عروض التشخص لها لانّ تشخص كل شئ عندنا بعينه وجوده لا غير كما افاده ابو نصر الفارابى و ذهب بعضهم الى ان التشخص اى ما به يصير النوع شخصا موجودا امر موجود داخل فى قوام الشخص ينضم الى النوع و يخصصه و يفصله كانضمام الفصل الى الجنس و يحصل من اجتماعها الشخص و استدل عليه بان الشخص الموجود فى الخارج كزيد مثلا لا شبهة فى ان مفهومه ليس بعينه مفهوم الانسان وحده و الا لصدق عليه انه عمرو و كان عمر و زيدا فاذن هو الانسان مع شيء اخر نسميه الشخص و هو موجود لانه جزء لزيد الموجود و جزء للموجود موجود ضرورة اقول ظاهر كلام هذا الذاهب صحيح لا ينافى الحق بشرط ان يكون المراد من ذلك الامر الموجود هو نفس وجوده الخاص بهذا الشخص لا شيء اخر و بشرط ان لا يكون مراده من انضمامه الى النوع انضمام عرض لموضوع موجود او مفهوم عارض لمعروض و الا المراد [و ان لا يكون] أيضا من اجتماعهما اجتماع موجود مع موجود اخر و الّذي دل على انه ذاهل عن ان تشخص كل شئ بنفس وجوده الخاص قوله فى الاستدلال على مذهبه انه لا شبهة فى ان مفهومه ليس بعينه مفهوم الانسان وحده و حق القول ان يقال بدل ما ذكره لا شبهة فى انّ حقيقة ليست بعينها مفهوم الانسان و ذلك لان لفظ المفهوم انما يطلق على معنى كلى و ليس للهوية الشخصية معنى كلى اذ الوجود الخاص لا يمكن انتقاله من حد الخارج الى حد الذهن كالماهية و سائر الطبائع الكلية هذا و قد اورد بعضهم على الدليل المذكور وجهين من الاعتراض احدهما ان التشخص جزء لمفهوم الشخص لا