مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٩
بين الوجودات ليس كاشتراك المفهوم الكلى بين الافراد لان حقيقة الوجود كما قررناه فى كتبنا ليس بامر كلى و لا لها صورة فى الذهن متحدة مع افرادها بل اشتراكها ضرب اخر من الاشتراك لا يعرفه الا الكاملون فظهر مما ذكرنا ان مفهوم الوجود العام امر ذهنى منتزع من الموجودات لسبب الوجودات المقوّمة لها و لذلك المفهوم خصص متكثرة بتكثر الوجودات الخاصة و تلك الحصص متماثلة المعانى و هى مع ذلك المفهوم المشترك الداخل فيها زائدان على المهيات و على الوجودات الخاصة أيضا و اما الوجودات الخاصة فهى متخالفة الحقائق بالشدة و الضعف و كذا المهيات فانها متخالفة المعانى لكنها معلومة الاسامى و الوجودات مجهولة الاسامى فهناك امور ثلاثة مفهوم الوجود و حصته المتعينة باضافته الى المهيات و الوجودات الخاصة المتخالفة الحقائق فمفهوم الوجود ذاتى داخل فى حصصه و هو نوع لها لانّها افراد متماثلة متعددة بمجرد اضافة ذلك المفهوم الى الاشياء و هما اى ذلك المفهوم و حصته زائدان خارجان عن الوجود الخاص لكل موجود و اما الوجود فهو عين ماهية الواجب بمعنى ان لا ماهية له الا الوجود و خارج عن سائر الماهيّات بمعنى انه غير داخل فى حدودها و لا معتبر فى مفهومها لان مفهومات جميع المهيات امور كلية يحتمل مفهومها الصدق على الكثيرين و الوجود حقيقة متشخصة بنفسها لا يعرضها العموم و الكلية كما نبهناك عليه فعلى هذا اتضح زيادة اتضاح لكيفية ارتباط الماهية بالوجود الخاص من جهة ان ليس بينها عارضية و معروضية بل الوجود و الثابت فى العين هو بالحقيقة الوجود الخاص لكل شيء شيء و الماهيّة معنى كل صادق عليه متحدة متعد موجود به لا بنفسها الّا بمجرد الاعتبار تمّت الرسالة الشّريفة الموسومة باتّصاف الماهية بالوجود