مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٨
ثبوته لها متفرعا على ثبوتها سابقا على ثبوت الوجود لها بناء على القاعدة المقرّرة المشهورة فنقل الكلام فى ثبوت ذلك الثبوت و يتسلسل فحكم جماعة من اهل التميز منهم ان مفهوم الوجود لا يتعدد فى الخارج و لا يتكثر فى ذاته بل انّما تعدّده و تكثره كسائر المعانى النسبيّة و الانتزاعية بتبعية تكثر ما نسب إليه من الاشياء فتصير حصة حصة باضافته الى الاشياء كابوة زيد و ابوة عمرو و ابوة بكر لا كحال بياض ثلج و بياض عاج فوجودات الاشياء هى هذه الحصص عند هؤلاء القوم فهذه الحصص مع ذلك المفهوم العام الداخل فيها خارجة عن ذوات الاشياء الواقعة فى الاعيان زائدة عليها ذهنا و خارجا و اما الّذي هدينا اللّه اياه و ما كنا لنهتدى لو لا ان هدينا اللّه و ظنى انه بعينه مذهب السابقين الاولين من المهاجرين الذين هاجروا من دار الطبيعة الى دار القدس و الانصار للدين بالحقيقة و الحق و الذين اتبعوهم باحسان رضى اللّه عنهم هو ان للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات و الوجودات حقايق مختلفة بانفسها متكثرة بذواتها لا بمجرد عارض الاضافة لتكون متماثلة الافراد متفقة الحقيقة و ان اختلاف حقايق الوجودات ليس بمعان ذاتية داخلة فيها كالفصول او بضمائم مأخوذة معها كالمصنفات و المشخصات [المخصصات] بل اختلافها بكمالية و نقص فى نفس طبيعة الوجود و سنخ حقيقة البسيطة المتفقة الاصل و التسنخ بين الموجودات فان التفاوت بالشدة و الضعف و الاختلاف بالكمال و النقص تفاوت و اختلاف فى نفس ما به الاشتراك و الاتفاق و هذه كطبيعة النور المشترك بين الانوار المختلفة بالاشد و الاضعف و الاكمل و الانقص و كطبيعة العدد المشترك بين الاعداد المتفاوتة بالازيد و الاقل و التفاوت بنفس ما به الاتفاق و اعلم ان اشتراك حقيقة الوجود