مجموعة الرسائل التسعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٣
حقيقى به بل اتصافها به بضرب من الانتزاع لان الوجود من الانتزاعيّات و مصداق الحمل فى قولنا زيد موجود نفس هوية زيد من غير ان يكون هناك امر مسمّى بالوجود و الفرق بين حمل الذاتيات على شيء و حمل الوجود عليه هو ان ملاحظة الذات كافية فى حملها و اما فى حمل الوجود على الممكن فيحتاج لكونه طبيعته امكانية الى ملاحظة امر اخر كانتسابه الى جاعل او ترتب اثر عليه من غير ان يدخل ذلك الامر فى مصداق الحكم و مطابق الحمل اقول و هذا أيضا غير مجد فان ثبوت شيء لشيء سواء كان من الانتزاعيات الذّهنية او من الانضماميات الخارجية متفرع على ثبوت المثبت له فى ظرف الاتصاف بحكم البديهة من غير استثناء شيء من الاوصاف و العوارض و منهم من قال ان الماهية لا اتصاف لها بالوجود لا خارجا و لا ذهنا اذ ليس لها تحقق لا فى الخارج و لا فى الذهن و ان مناط صدق المشتق على شيء و حمله عليه اتحاده بمفهوم المشتق لا قيام مبدأ الاشتقاق به و مفهوم كل مشتق ليس الا معنى بسيط يعبر عنه فى الفارسيّة بمثل هست و دانا و توانا و سفيد و سياه و امثالها فلا عروض للوجود اصلا على الماهيّة و معنى كون الوجود عارضا للممكن انّه محمول عليه خارج عن ماهيّة ليس بذاتى له و منهم من قال ان موجودية الاشياء الممكنة عبارة عن انتسابها الى الوجود الحقيقى الواجبى و هو موجود بنفسه من غير قيام حصّة من الوجود به فالوجود جزئى حقيقى و الموجود مفهوم كلّى صادق على ذلك الوجود و على المهيات الممكنة و معيار ذلك ترتب الآثار على شيء و نسبوا هذا المذهب الى ذوق المتالهين حاشاهم عن ذلك و قد ابطلناه فى كتبنا و حققنا مذهبهم فى وحدة حقيقة الوجود بما لا مزيد عليه على انا ننقل الكلام الى كيفية اتصاف الماهيّة بذلك الانتساب الّذي هو مناط موجودية