إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الخامس و العشرون
يسمع للأخرى و لقد بعث إلى شجرة يوم البطحاء فأجابته و لكل غصن منها تسبيح و تهليل و تقديس؛ ثم قال لها: انشقى فانشقت نصفين ثم قال لها: التزقي فالتزقت، ثم قال: اشهدي لي بالنبوة فشهدت؛ ثم قال لها: ارجعي إلى مكانك بالتسبيح و التهليل و التقديس ففعلت، و كان موضعها حيث الجزارون بمكة [١]
. ٣٥٤- و بالإسناد المتقدم عن أبي محمد الحسن العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أنه أرى بعض اليونانيين معجزات تعجب منها! فقال اليوناني: أمثلك كان محمد؟ فقال علي ٧: و هل علمي إلا من علمه و عقلي إلا من عقله، و قوتي إلا من قوته؟ و لقد أتاه ثقفي كان أطب العرب فقال له: إن كان بك جنون داويتك؟ فقال له محمد ٦: أ تحب أن أريك آية تعلم بها غناي عن طبك و حاجتك إلى طبي؟ فقال: نعم قال: فأي آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق و أشار إلى نخلة سحوق فدعاها، فانقلع أصلها من الأرض و هي تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك؟ فقال: لا قال: فتريد ما ذا؟ قال: تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت منه و تستقر في مقرها الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت و استقرت في مقرها
. ٣٥٥- و عن أمير المؤمنين ٧ في حديث طويل أنه قال لبعض الزنادقة:
و أما قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا فهذا من براهين نبينا محمد ٦ التي آتاه اللّه إياها؛ و أوجب به الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء و جعله رسولا إلى جميع الأم و سائر الملل خصه اللّه بالارتقاع إلى السماء عند المعراج، و جمع له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما أرسلوا به، و حملوا من عزائم اللّه و آياته و براهينه، و أقروا أجمعون بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده [٢]
. ٣٥٦- و عن يحيى الحضرمي عن علي ٧ في حديث أن رسول اللّه ٦ قال: لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال، فقلت: يا نبي اللّه و ما ذلك؟ فقال: أئمة مضلون يسفكون دماء عترتي من بعدي
. ٣٥٧- و عن الشعبي و أبي مخنف و يزيد المصري كلهم في حديث طويل أن الحسن ٧ قال لجماعة في مجلس معاوية: إن رسول اللّه ٦ قال: لأعطين
[١] الاحتجاج: ١/ ٣٣٤.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٣٧٠.