إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٧ - الفصل الحادي و الأربعون
٦٠٣- و فيه أن اللّه كان يجنبه من الحرام و الشبهات حتى لا يقدر أحد أن يطعمه شيئا منها و لا إيصالها إلى فمه.
٦٠٤- و فيه نطق الذئب و شهادته بنبوته و قلب اللّه السم له حتى قتل اليهود دونه و دون أصحابه لما دعا ثم أكلوا، و نصب ابن أبي السكاكين المسمومة في حفيرة و فرش البساط فوقها، و أمر النبي ٦ بالجلوس عليه فجلس فصلب اللّه الأرض له و البساط و أهلك الذين أرادوا كيده.
٦٠٥- و فيه تكثير اللّه القليل من الطعام له و دفع السم الذي كان فيه، و أن اللّه وسع له بيتا ضيقا حتى جلس فيه جماعة كثيرون.
٦٠٦- و فيه حديث طويل حاصله: أن الحجارة سلمت على النبي ٦ و أمير المؤمنين ٧ و أن جماعة من المشركين كانوا يضربونهما بالأحجار فتتحلق و ترتفع و تقع بهامات الضاربين بها حتى قتلتهم و كانوا عشرة، و أن اللّه أنطقهم له بعد موتهم، فقالوا: صدق محمد و ما كذب، و أن النبي ٦ دعا لستة فأحياهم اللّه له بعد موتهم؛ و أن عليا دعا لأربعة بعد موتهم فأحياهم اللّه له و شهد العشرة لهما بالتصديق و الفضل، و آمن سبعة من المشركين، و فيه أن رسول اللّه ٦ دعا على عشرين منهم، و دعا علي على عشرة فلم يروموا مواضعهم حتى برصوا و جذموا و لقوا و انفصلت منهم الأيدي و الأرجل، ثم دعوا لهم فشفاهم اللّه فآمن من المشركين جماعة. و فيه أن رسول اللّه ٦ أخبر عن جماعة بما أكلوا و ادخروا في بيوتهم و دعا اللّه أن ينطق طعاما فيخبر الناس بمن أكل منه و من لم يأكل منه، فأنطقه اللّه و أخبرهم و تكلم بكلام طويل [١].
٦٠٧- و في حديث آخر طويل أن رسول اللّه ٦ قال لليهود: إني سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى، إن موسى كانت عصاه بيده يلقيها فكانت القبط يقول كافرهم إن موسى يحتال في العصا بحيلة، و إن اللّه سوف يقلب خشبا لمحمد ٦ ثعابين بحيث لا تمسّها يد محمد و لا يحضرها، إذا رجعتم إلى بيوتكم و اجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت، قلب اللّه جذوع سقوفكم كلها أفاعي؛ و هي أكثر من مائة جذع فتتصدع مرارات أربعة منكم، فيموتون فيغشى على الباقين منكم إلى غداة غد، فتأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم فلا يصدقونكم فتعود
[١] تفسير الإمام: ٣٧٥.