إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل التاسع و العشرون
أنه خرج من بين أصابعه الماء؛ و معجزة رجليه أنه كان لجابر بئر ماؤها زعاق، فشكا إلى النبي ٦ فغسل رجليه في طست و أمر بإهراق الماء في البئر، فصار ماؤها عذبا، و معجزة عورته أنه ولد مختونا، و معجزة بدنه أنه لم يقع ظله على الأرض لأنه كان نورا، و لا يكون من النور الظل كالسراج، و معجزة ظهره ختم النبوة كان بين كتفيه مكتوبا لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه [١].
٥٢٦- قال: و منها ما روي عن الزياد عن النبي ٦ و ذكر حديثا يقول فيه قلنا يا رسول اللّه إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها و اجتمعنا عليها، و إذا كان الصيف قلّ ماؤها و تفرقنا على مياه حولنا، و قد أسلمنا و كل من حولنا لنا أعداء فادع اللّه لنا في بئرنا أن لا يمنعنا اللّه ماءها في الصيف، فنجتمع عليها و لا نتفرق؛ فدعا بسبع حصيات ففركهن في يده، ثم دعا فيهن و قال: اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة و اذكروا اسم اللّه قال زياد: ففعلنا ما قال لنا، فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر إلى قعر البئر ببركة رسول اللّه ٦ [٢].
٥٢٧- قال: و منها ما روي عن الوليد بن عبادة بن صامت: بينا جابر بن عبد اللّه في المسجد إذ قام أعرابي إليه، فقال: أخبرني هل تكلمت بهيمة على عهد رسول اللّه ٦؟ قال: نعم و ذكر حديثا طويلا فيه أن أسدا قبض على عتبة ثم نطق بلسان طلق و هو يقول هذا عتبة بن أبي لهب خرج من مكة مستخفيا يزعم أنه يقتل محمدا، ثم مزقه قطعا قطعا و لم يأكل منه، و إن عجلا قال بلسان ذلق: يا آل ذريح أمر نجيح صائح يصيح بلسان فصيح ببطن مكة يدعوكم إلى قول لا إله إلا اللّه فأجيبوه، و إن ذئبا قال لراع: أنتم أعجب مني محمد بن عبد اللّه القرشي يدعوكم ببطن مكة إلى قول لا إله إلا اللّه، يضمن لكم عليه الجنة و تأبون عليه؛ و إن بعيرا نطق فشكا إليه أصحابه، و إن ظبية تكلمت فقالت: يا نبي اللّه يا رسول اللّه إني حامل ولي خشفان؛ فخلّني حتى أمضي و أرضعهما و أعود ففعل و فعلت فأطلقها [٣].
٥٢٨- و روى الراوندي في الخرائج جملة من معجزات فاطمة، و هي عند التحقيق من معجزات أبيها لم أنقلها مخافة التطويل، و من جملتها حديث يقول فيه:
و كان مضى على رسول اللّه ٦ أربعة أيام و الحجر على بطنه و قد علم بحالهم
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٠٧ ح ٢٠.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥١٤ ح ٢٥.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٢٢ ح ٢٩.