إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الرابع عشر
رسول اللّه ٦ [١].
١٨٩- و عن السناني و القطان و المؤدب و الوراق و الدقاق كلهم عن أحمد بن يحيى القطان عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي ٦ ذات يوم بمسجد قبا و عنده نفر من أصحابه إذ قال: أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة فلما سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا، فكل واحد منهم يحب أن يعود ليكون هو أول داخل ليستوجب الجنة، فعلم النبي ٦ ذلك منهم، فقال لمن عنده من أصحابه: سيدخل عليكم جماعة يستبقون، فمن بشرني بخروج آذار فله الجنة فعاد القوم و دخلوا و معهم أبو ذر فقال لهم: في أي شهر نحن من الشهور الرومية؟ فقال أبو ذر: قد خرج آذار يا رسول اللّه، فقال ٦: قد علمت ذلك يا أبا ذر و لكن أحببت أن يعلم قومي أنك رجل من أهل الجنة، و كيف لا يكون ذلك و أنت المطرود عن حرمي بعدي لمحبتك لأهل بيتي، تعيش وحدك و تموت وحدك و يسعد بك قوم يتولون تجهيزك و دفنك، اولئك رفقائي في جنة عدن التي وعد المتقون [٢].
أقول: قد تواتر أن عثمان في أيام غصبه للخلافة نفى أبا ذر من المدينة مرتين لمحبته لأهل البيت :، و أنه مات بالربذة وحده، و قدم مالك الأشتر و أصحابه فجهزوه و دفنوه.
١٩٠- و عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن علي بن اسماعيل عن سعدان عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما علقت فاطمة بالحسين ٧ قال لها رسول اللّه ٦: يا فاطمة إن اللّه قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله أمتي (الحديث) [٣].
١٩١- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أن النبي ٦ دعا عليا ٧ فقال له: إن جبرئيل يخبرني عن اللّه عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك إلى أن قال: فأرسل إلى فاطمة ٣:
[١] علل الشرائع: ١/ ١٧٣ ح ١ من الباب ١٣٨.
[٢] علل الشرائع: ١/ ١٧٦ ح ١.
[٣] علل الشرائع: ١/ ٢٠٥ ح ١، باب ١٥٦.