إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١١ - الفصل الثاني عشر
بدعوات و أطلعني على ما يجري بعده فشرفني اللّه بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه ٦.
ثم قال: و أما الأربعون فإن رسول اللّه ٦ وجّهني في بعض الغزوات إلى ركيّ فإذا ليس فيه ماء، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: أ فيه طين؟ فقلت: نعم، فقال: ائتني منه فأتيته منه بطين فتكلم فيه، ثم قال: ألقه في الركيّ فألقيته، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركيّ؛ فجئت إليه فأخبرته فقال لي: وفقت يا علي و ببركتك نبع الماء.
ثم قال: و أما الخامسة و الأربعون فإن رسول اللّه ٦ دعاني و أنا أرمد العين فتفل في عيني و قال: اللهم اجعل حرها في بردها و بردها في حرها، فو اللّه ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة.
ثم قال: و أما السابعة و الاربعون فإن رسول اللّه ٦ عهد إليّ في وصيته بقضاء دينه و عداته فقلت: يا رسول اللّه قد علمت أنه ليس عندي مال، فقال:
سيغنيك اللّه فما أردت أمرا من قضاء ديونه و عداته إلا يسره اللّه لي حتى قضيت ديونه و عداته، فأحصيت ذلك فبلغ ثمانين الفا، و بقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها.
ثم قال: و أما السابعة و الخمسون فإن رسول اللّه ٦ كان في بعض الغزوات ففقد الماء، فقال: يا علي قم إلى هذه الصخرة و قل: أنا رسول رسول اللّه انفجري لي ماء، فو اللّه الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة فأطلع منها مثل ثدي البقرة، فسال من كل ثدي منها ماء، فلما رأيت ذلك أسرعت (انطلقت خ ل) فأخبرته؛ فقال: انطلق يا علي فخذ من الماء و جاء القوم حتى ملأوا قربهم و إداواتهم و سقوا دوابهم، و شربوا و توضئوا فخصني اللّه بذلك.
و أما الثامنة و الخمسون فإن رسول اللّه ٦ أمرني في بعض غزواته و قد فقد الماء فقال: يا علي ائتني بتور، فأتيته به فوضع يده اليمنى و يدي معها في التور، و قال: انبع فنبع الماء من بين أصابعنا [١].
الفصل الثاني عشر
١٨١- و روى الصدوق بن بابويه أيضا في كتاب ثواب الأعمال و عقاب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن
[١] الخصال: ٥٧٣.