إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠١ - الباب السادس النصوص العامة على وجوب النبوة و الإمامة و ثبوت العصمة للأنبياء و الأئمة
القمي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن محمد بن حماد عن الحسن بن ابراهيم عن يونس بن عبد الرحمن مثله.
٤- و عنه عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال لرجل من أهل الشام: كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم، فقال:
نعم، فقال لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي: يا هذا! أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ قال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ما ذا؟ قال: أقام لهم حجة و دليلا كي لا يتشتتوا أو يختلفوا، يتألفهم و يقيم أودهم و يخبرهم بفرض ربهم، قال: فمن هو؟ قال: رسول اللّه ٦، قال هشام: فبعد رسول اللّه ٦ من؟ قال: الكتاب و السنة، قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنة في رفع الاختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم، قال هشام: فلم أختلف أنا و أنت؟ و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟ فسكت الشامي، فقال أبو عبد اللّه ٧: ما لك لا تكلمه؟ قال: إن قلت: لم نختلف كذبت، و إن قلت: إن الكتاب و السنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه (الحديث). و فيه: أن الشامي سأل هشاما عن الحجة اليوم من هو؟ فقال:
هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال و يخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جد، قال الشامي فكيف لي أن أعلم ذلك؟ فقال هشام: سله عما بدا لك، قال الشامي: قطعت عذري فعلي السؤال، فقال أبو عبد اللّه ٧: يا شامي أخبرك كيف كان سفرك و كيف كان طريقك؟ كان كذا و كذا، فقال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و أنك وصيّ الأوصياء. و فيه: أن أبا عبد اللّه ٧ أثنى على هشام [١].
٥- و عن محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إن اللّه اتخذ ابراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و إن اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، و إن اللّه اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و إن اللّه اتخذه خليلا قبل أن يجعله (يتخذه خ ل) إماما، فلما جمع له الأشياء قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [٢] قال: فمن عظمها في عين ابراهيم
[١] الكافي: ١/ ١٧٢.
[٢] سورة البقرة: ١٢٤.