إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٠ - الباب السادس النصوص العامة على وجوب النبوة و الإمامة و ثبوت العصمة للأنبياء و الأئمة
ينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا و سخطا، و أنه لا يعرف رضاه إلا بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي أن يطلب الرسل، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة و أن لهم الطاعة المفترضة إلى أن قال: فقال: رحمك اللّه [١].
٣- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن ابراهيم عن يونس بن يعقوب قال: كنا عند أبي عبد اللّه ٧ جماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم، فقال أبو عبد اللّه ٧: يا هشام أ لا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته؟ قال إني أجلك إلى أن قال: قلت: أ لك عين؟ قال: نعم قلت: ما تصنع بها؟ قال: أرى بها الألوان و الأشخاص، قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال:
أشم به الرائحة، قلت: فلك فم؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أ تذوق به الطعم، قلت: أ لك أذن؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت، قلت فلك قلب؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح و الحواس، قلت: أ ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ فقال: لا، فقلت: كيف ذلك و هي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته ردته إلى القلب؛ فيستيقن اليقين و يبطل الشك، قال هشام: فقلت له: إنما أقام اللّه القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، فقلت: لا بد من القلب و إلّا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم، فقلت له: يا أبا مروان فإن اللّه تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و تستيقن به ما شكت فيه، و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافهم، لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم، و يقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك و شكك؟! قال: فسكت و لم يقل لي شيئا و زال عن مجلسه و ما نطق حتى قمت، قال: فضحك أبو عبد اللّه ٧ و قال: يا هشام من علمك هذا؟ فقال: شيء أخذته منك و ألفته، فقال: هذا و اللّه مكتوب في صحف ابراهيم و موسى [٢].
و رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين، و في كتاب الأمالي و في كتاب العلل عن أبيه عن سعد عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب.
و رواه الكشي في كتاب الرجال عن محمد بن مسعود عن علي بن محمد
[١] الكافي: ١/ ١٨٨ ح ١٥.
[٢] الكافي: ١/ ١٧٠ ح ٣.