موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥ - السادس الغارمون
و كونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره [١] (١) لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به.
و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه [٢] (٢).
عن سبيل الاستدانة، فإنّه في الحقيقة لا يعدّ مالكاً لما عليه دين بإزائه، فيجوز له الأخذ حينئذٍ من هذا السهم. إذ لا قصور في شمول دليله لمثله.
و أمّا الذي استدان لأُمور أُخر بحيث كان غنيّاً مع الغضّ عن الدين فقد عرفت أنّ مقتضى الإطلاقات عدم جواز أخذه. و منه تعرف أنّ الفقر المسوّغ للأخذ من هذا السهم يتنافى مع كونه مالكاً لقوت سنته، و إنّما لا يتنافى لو أُريد به الفقر العرفي الخارج عن محلّ الكلام، فلاحظ.
(١) بل ينافيه حسبما عرفت آنفاً.
(٢) هذا وجيه لو فسّرنا السهم المزبور بمطلق سبل الخير، و أمّا لو خصّصناه بما يرجع إلى الأُمور العامّة و المصالح النوعيّة من بناء المساجد و تعمير القناطر و فتح الشوارع و البعث إلى الحجّ و نحو ذلك ممّا لا يعود إلى شخص بالخصوص كما في المقام فلا يجوز، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى أنّ الأصح هو الثاني {١}، كيف؟! و لازم الأوّل جواز تزويج الغني من هذا السهم، لما فيه من إدخال السرور في قلب المؤمن الذي هو أمر راجح و عمل خيري، و هو كما ترى.
[١] الظاهر أنّه ينافيه.
[٢] سيأتي أنّ سهم سبيل اللَّه لا يشمل المقام.
______________________________
{١} في ص ١١١ ١١٥.