موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦ - السادس الغارمون
و لو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم (١) و إن كان الأحوط خلافه. نعم، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية.
(١) كما نُسب إلى الأكثر تارةً و إلى المشهور اخرى.
خلافاً لما عن الشيخ في النهاية من المنع، و عن الشهيد الميل إليه {١}.
و مبنى القولين هو أنّ جواز الدفع هل هو مشروط بالصرف في الطاعة، أو أنّ الصرف في المعصية مانع، و إن شئت قلت: هل القيد الملحوظ في المقام وجودي أو عدمي؟
فعلى الأوّل: لا يجوز الدفع عند الشكّ، لوضوح لزوم إحراز الشرط.
و على الثاني: يجوز، لأصالة عدم المانع.
و لا يخفى أنّ الصرف في غير المعصية يشمل الصرف في المباح أو الطاعة الواجبة أو المستحبّة، بل لا يبعد القول بأنّ الصرف في المباح أيضاً صرف في الطاعة بمقتضى ما ورد من «أنّ اللَّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه» {٢}.
و كيفما كان، فلا بدّ من مراجعة الأدلّة لاستظهار أنّ الاعتبار بأيٍّ من النحوين، فنقول: إن كان المدرك هو الإجماع فبما أنّه دليل لبّي فلا جرم يقتصر على المقدار المتيقّن منه، و هو عدم جواز الدفع للدين المصروف في المعصية و أمّا اعتبار الصرف في الطاعة فحيث إنّه لا دليل عليه فالمتّبع حينئذٍ هو
{١} حكاه عن الشيخ في المدارك ٥: ٢٢٥، و انظر النهاية: ٣٠٦؛ الشهيد في الدروس ١: ٢٤١.
{٢} الوسائل ١: ١٠٧/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٥ ح ١.