موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - فصل فيمَن تجب عنه
و كذا تجب عن الضيف (١) بشرط صدق كونه عيالًا له و إن نزل عليه في آخر يوم من رمضان، بل و إن لم يأكل عنده شيئاً، لكن بالشرط المذكور، و هو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانياً على البقاء [١] عنده مدّة، و مع عدم الصدق تجب على نفسه، لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً، حيث إنّ بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف، و بعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر، و بعضهم: العشر الأواخر، و بعضهم: اللّيلتين الأخيرتين، فمراعاة الاحتياط أولى.
(١) الجهة الثانية: لا إشكال في وجوب الإخراج عن الضيف كما نطق به صحيح ابن يزيد المتقدّم، و إنّما الكلام في تحديده و بيان المراد من الضيافة المجعولة موضوعاً لهذا الحكم.
فعن جماعة منهم الشهيد الثاني و المحقّق في المعتبر {١} الاكتفاء بصدق اسم الضيف المتحقّق بنزوله في آخر جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال و هو في ضيافته، و اختاره صاحب الجواهر {٢}، بل قد صرّح الشهيد الثاني بكفاية مجرّد الصدق و إن لم يأكل عنده.
و عن جماعة آخرين: اعتبار صدق العيلولة عرفاً، فلا تكفي الضيافة بمجرّدها ما لم تقترن بالصدق المزبور، و اختار هذا القول السيّد الماتن (قدس سره).
و عن الشيخ و السيّد المرتضى: اشتراط الضيافة طول الشهر {٣}.
[١] الظاهر أنّ صدق العيلولة لا يتوقّف عليه.
______________________________
{١} المسالك ١: ٤٤٥، المعتبر ٢: ٦٠٣ ٦٠٤.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٩٧.
{٣} الخلاف ٢: ١٣٣، الانتصار: ٢٢٨.