موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ٥ المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
و إن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال (١) و لكن الذي يسهّل الخطب أنّه لا يمكن القول بكفاية نصف الصاع في الشعير و غيره بعد الالتزام بلزوم الصاع في الحنطة التي هي أغلى قيمةً و أثمن من الباقي، فإنّ هذا مضافاً إلى مخالفته لجميع أقوال المسلمين من الخاصّة و العامّة مخالفٌ للضرورة و القطع الوجداني كما لا يخفى، فلا بدّ و أن يكون صدورها لعلّة و سبب مجهول لدينا. و عليه، لا مناص من طرحها و إن صحّت أسانيدها و ردّ علمها إلى أهله.
(١) اختلف الأصحاب في القدر الواجب من الفطرة في اللبن:
فالمشهورة أنّه صاع كغيره.
و ذهب جماعة منهم الشيخ في عدّة من كتبه و العلّامة و المحقّق في الشرائع و النافع {١} أنّه يكتفى بأربعة أرطال.
و اختلف هؤلاء في تفسير الرطل:
فمنهم من جعله عراقيّاً كما هو ظاهر كلام المحقّق، حيث قال: و فسّره قوم بالمدنيّة {٢}.
و منهم من جعله مدنيّاً، المعادل لستّة أرطال عراقيّة، فإنّ الرطل المدني يعادل رطلًا و نصفاً بالعراقي، نسب ذلك إلى الشيخ في مصباحه و كذلك العلّامة {٣}.
فالأقوال في المسألة ثلاثة.
{١} المبسوط ١: ٢٤١، التهذيب ٤: ٨٤، الإستبصار ٢: ٤٩، التبصرة: ٤٩، الشرائع ١: ٢٠٣، المختصر النافع: ٦١.
{٢} الشرائع ١: ٢٠٣.
{٣} مصباح المتهجد: ٦٦٥.