موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - مسألة ٣ دار السكنىو الخادمو فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله
بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته (١) و أمكنه بيع المقدار الزائد عن حاجته وجب بيعه. بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمةً، فالأحوط بيعها و شراء الأدون (٢). و كذا في العبد و الجارية و الفرس.
(١) كما لو كانت واسعة تشتمل على عشر غرف و هو يكتفي بثلاث غرف مثلًا فيبقى سبعة منها فارغة و هو مستغني عنها. و لا ينبغي التأمّل في عدم جواز أخذ الزكاة حينئذٍ، لوجود الزائد على مقدار المئونة، الموجب لصيرورته غنيّاً شرعيّا.
و من البديهي أنّ الدار المستثناة في مثل موثّقة سماعة المتقدّمة منصرفة عن مثل ذلك كما هو ظاهر. إذن فيلزمه بيع الزائد أو إيجاره و صرف غلّته في مئونته.
الثاني: ما أشار إليه بقوله (قدس سره): بل لو كانت ... إلخ.
(٢) بأن كانت سعة الدار و مرافقها بمقدار حاجته من غير زيادة فاشتملت على ثلاث غرف مثلًا و هو يحتاج إليها، إلّا أنّ حسّاسيّة المنطقة أوجبت غلاء القيمة، لوقوعها على رأس الشارع مثلًا أو جنب الصحن الشريف، و يمكنه السكون في مشابه الدار في منطقة اخرى أرخص منها.
فالفرق بين الفرعين بالكمّ و الكيف، ففي الأوّل: كمّيّة الدار زائدة على مقدار الحاجة، و في الثاني: كيفيّتها الناشئة من غلاء القيمة. و قد فرّق الماتن (قدس سره) بينهما في الحكم فأفتى بوجوب بيع الزائد في الأوّل، و احتاط في الثاني، و هو في محلّه، بل كان ينبغي الجزم بالعدم، لإطلاق موثقة سماعة المتقدّمة، و عدم جريان الانصراف المزبور في المقام.