موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - الثالث العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الإمام(عليه السلام)أو نائبه
قال هكذا: إنّما الصدقات لأهل الولاية و هم الفقراء و المساكين و العاملين عليها. فقد دلّت بوضوح على اختصاص سهم العاملين بالمؤمنين.
ثمّ لا يخفى أنّ المستفاد من الأدلّة ليس إلّا أنّ الهاشمي لا يعطى من الزكاة، لا أنّه غير قابل للاستئجار من مالٍ آخر، فلو رأى وليّ الأمر المصلحة في استعماله و إعطائه من ماله أو من بيت مال المسلمين أو تصدّى هو للعمل تبرّعاً لم يكن به بأس، إذ ليس الممنوع العمل بل الإعطاء من الصدقة حسبما عرفت.
و منها: العدالة، و قد ادّعي الإجماع أيضاً على اعتبارها في العامل، لكن الإجماع القطعي غير محقّق، بل لم يدلّ عليه أيّ دليل، و يكفي كونه ثقة أميناً.
كما لم يدلّ دليل على عدم الاعتبار أيضاً.
و الاستدلال له بما في صحيح بريد بن معاوية من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لمصدّقة: «... فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف بشيء منها» {١}، حيث يظهر منه الاكتفاء بالأمانة و الوثاقة و عدم اعتبار العدالة.
في غير محلّه، لأنّها ناظرة إلى ما بعد القبض و الجمع، أعني: التوكيل في التقسيم و أن يكون المقسّم ثقة أميناً، فهي أجنبيّة عن العامل، أو فقل: إنّها أخصّ من المدّعى، فتأمّل.
إذن لا دليل على الاعتبار نفياً و إثباتاً، و يكفينا في عدم الاعتبار عدم الدليل على الاعتبار.
{١} الوسائل ٩: ١٢٩/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٤ ح ١.