موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣ - الثاني أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانةً على الإثمو إغراءً بالقبيح
يكون ما أخبره لأحدهما مغايراً لما أخبر به الآخر، فلا جرم يحكم بصحّة الطريق، كما أنّ عبد الرحمن بن أبي هاشم ثقة.
و أمّا أبو خديجة فهو سالم بن مكرم قد وثّقه النجاشي و كذلك الكشّي حاكياً عن ابن فضّال أنّه قال: صالح {١}.
و لكن الشيخ ضعّفه حيث قال: أبو خديجة سالم ابن أبي سلمة ضعيف {٢}. و قد ذكرنا في الرجال أنّ هناك رجلين أحدهما سالم بن مكرم كنيته أبو خديجة و يكنّى أيضاً ب: أبي سلمة، كنّاه بها الصادق (عليه السلام)، و الآخر سالم بن أبي سلمة {٣}، و قد عنونهما النجاشي و كلّ منهما له كتاب و وثّق الأوّل {٤}.
و أمّا الشيخ فقد عنون الأوّل و ضعّفه و أهمل الثاني مع أنّه أيضاً ذو كتاب كما سمعت. و يظهر من هذا الإهمال مع تكنية الأوّل ب: ابن أبي سلمة أنّه تخيّل أنّهما رجل واحد، و هذا منه اشتباه صراح، بل هما رجلان يكنّى الأوّل ب: أبي سلمة، و أمّا الثاني: فأبو سلمة كنيته لأبيه لا نفسه، و قد وثّق الأوّل النجاشي و ابن فضّال، مضافاً إلى وروده في إسناد كامل الزيارات، فلا مجال إذن للمناقشة في السند.
و لكن الدلالة قاصرة، لعدم ظهور قوله: «ليس بهم بأس» في العدالة، و لا سيّما بعد تفسيره بقوله (عليه السلام): «أعفّاء عن المسألة» إلخ، الكاشف عن أنّ المراد مجرّد العفاف و عدم السؤال من الناس.
أضف إلى ذلك أنّ ما أُفيد مبني على الأخذ بظاهر الرواية من وجوب
{١} رجال النجاشي: ١٨٨/ ٥٠١، رجال الكشي: ٣٥٢/ ٦٦١.
{٢} الفهرست للشيخ: ٧٩/ ٣٣٨.
{٣} معجم رجال الحديث ٩: ٢٠/ ٤٩٤٩ و ٢٤/ ٤٩٦٦.
{٤} رجال النجاشي: ١٨٨/ ٥٠١ و ١٩٠/ ٥٠٩.