موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦ - التاسعة يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء
بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك (١) و لم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف.
و قد ورد أنّ اللَّه لم يجعل فريضة لم يوجد لها محلّ {١}.
و ثانياً: أنّه كيف يؤمر بالطرح في البحر و هو إتلاف للمال غير الجائز على كلّ حال؟! بل غايته أن تودع عنده إلى أن يوجد لها مصرف، لا أنّها تعدم و تتلف.
و ثالثاً: أنّ السند ضعيف، للإرسال، مضافاً إلى عدم توثيق محمّد بن جمهور (والد) {٢} إبراهيم الأوسي، فهي مخدوشة من جهات و لا يمكن التعويل عليها لتنهض للمقاومة مع صحيحة ضريس المتقدّمة.
(١) لا شبهة في عدم الوجوب مع رجاء الوجود، فيجوز الانتظار، بل عرفت جوازه حتّى مع وجود المستحقّ لغرض الإيصال إلى الأفضل أو الأقرب، فتكون الزكاة حينئذ أمانة عنده لا يضمن إلّا مع التفريط.
كما لا شبهة أيضاً في عدم الوجوب حتّى مع اليأس و عدم الرجاء فيما إذا أمكن الصرف في سائر الجهات الثمانية من الرقاب و الغارمين و نحوهما، ضرورة جواز الصرف حتّى مع وجود الفقير فضلًا عن عدمه.
و إنّما الكلام مع اليأس عن الفقير في البلد و عدم وجود مصرف آخر، فهل يجب النقل حينئذٍ؟ الظاهر ذلك.
و يدلّنا عليه نفس الأدلّة الأوّليّة من الكتاب و السنّة الدالّة على وجوب إخراج الزكاة و إيصالها إلى أربابها بعد وضوح عدم كفاية مجرّد العزل في فرض
{١} الوسائل ٩: ٢٠٩/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١ ح ١.
{٢} كذا، و الظاهر: و. حيث إنّ محمد بن جمهور ليس والد إبراهيم الأوسي، مضافاً إلى ورود عدم توثيقهما في كتب الرجال.