موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - السابعة عشرة اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول كالأنعامو النقدين معلوم
إلّا إطلاق معاقد الإجماعات، و لكنّها غير قطعيّة، فلعلّهم اعتمدوا على ما لا نعرفه.
و لكن الظاهر كما أشار إليه في الجواهر {١} أنّ الدليل على الإطلاق غير منحصر في الإجماع، بل يظهر ذلك من بعض الأخبار أيضاً، و ما عثرنا عليه روايتان معتبرتان:
إحداهما: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: لا صدقة على الدين و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك» {٢}.
فإنّ إطلاقها يشمل ما إذا كان المال الغائب ممّا يعتبر فيه الحول و ما لا يعتبر.
الثانية: صحيحة أبي بصير و محمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها، ما ترى فيها؟ «فقال: كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك» {٣}.
فقد دلّت على اعتبار كون العين تحت اليد، و موردها خصوص الغلّات التي لا يعتبر فيها الحول، فتدلّ على اعتبار الشرط المزبور حتّى في مثل ذلك.
فالظاهر أنّ ما ذكره المشهور و ادّعى عليه الإجماع من اعتبار هذا الشرط على سبيل الإطلاق هو الصحيح، و لا وجه لمناقشة المدارك و استشكاله، لعدم انحصار الدليل بالإجماع، بل هاتان الصحيحتان أيضاً تدلّان عليه.
{١} الجواهر ١٥: ٤٨ ٥١.
{٢} الوسائل ٩: ٩٥/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦.
{٣} الوسائل ٩: ١٨٨/ أبواب زكاة الغلّات ب ٧ ح ١.