موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٩ - فصل في جنسهاو قدرها
و الأفضل إخراج التمر (١).
و ممّا ذكر تعرف عدم الإجزاء بصاع من الحنطة أو الأرز المطبوخين الذي ربّما يعادل نصف صاع من الخالص منهما.
و أمّا ما قيل من استظهار كون الدقيق في الصحيح المتقدّم قيمةً لا أصلا.
ففيه: أوّلًا: أنّه خلاف الظاهر جدّاً، بل الظاهر دفع الدقيق فطرةً لا قيمةً كما لا يخفى.
و ثانياً: ما سيأتي قريباً إن شاء تعالى و تقدّم في زكاة المال من اختصاص القيمة بالأوراق النقديّة و نحوها ممّا هو متمحّض في الثمنيّة، لا دفع كلّ شيء له ماليّة كفراش أو كتاب قيمةً عن الحنطة مثلًا فإنّ الدليل قاصر عن هذا التعميم، و لا سيّما بلحاظ التعليل في بعض النصوص بكونه أنفع بحال الفقير.
(١) كما دلّت عليه النصوص الكثيرة، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في حديث في صدقة الفطرة قال: «قال: التمر أحبّ ذلك إليّ» {١} يعني: الحنطة و الشعير و الزبيب.
قوله: يعني، من كلام صاحب الوسائل كما نبّه عليه المعلّق، و كان عليه الفصل بينهما بمثل قوله: أقول، كي لا يوهم أنّه جزء من الرواية.
و موثّقة إسحاق بن عمّار: عن صدقة الفطرة «قال: التمر أفضل» {٢}.
و صحيحة هشام «قال: التمر في الفطرة أفضل من غيره، لأنّه أسرع منفعة و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه» {٣}، و نحوها غيرها.
{١} الوسائل ٩: ٣٤٩/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٠ ح ١.
{٢} الوسائل ٩: ٣٥٠/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٠ ح ٤.
{٣} الوسائل ٩: ٣٥١/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٠ ح ٨.