موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - السادسة يجوز عزل الزكاةو تعيينها في مال مخصوص
[السادسة: يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص]
(٢٧٥٩) السادسة: يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص (١) و إن كان من غير الجنس [١] مضافاً إلى دلالة النصّ عليه، ففي صحيحة بريد بن معاوية «... ثمّ قل لهم: يا عباد اللَّه، أرسلني إليكم ولي اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه؟ فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه» إلخ {١}.
فإنّ الجواب بالنفي عن السؤال: هل للَّه في مالك من حقّ، مرجعه إلى قوله: لاحق للَّه في مالي، و هو مطلق يشمل عدم التعلّق من الأوّل، أو الإخراج بعد التعلّق، فالمنفي هو الحقّ الفعلي الشامل لهما، و مقتضى الإطلاق تصديق المالك في كلتا الصورتين.
و نحوها موثّقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليها السلام) «قال: كان علي صلوات اللَّه عليه إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه، فإن ولّى عنك فلا تراجعه» {٢}.
و التقريب: ما عرفت بعد ظهور قوله: «فإن ولّى» في الجواب بالنفي.
و بالجملة: فهاتان الروايتان تدلّان على لزوم تصديق المالك على الإطلاق، سواء ادّعى عدم التعلّق أو الإخراج أو التلف بآفة سماويّة أو بظلم ظالم و نحو ذلك حسبما عرفت.
(١) قد تقدّم الكلام حول هذه المسألة في المسألة الرابعة و الثلاثين من فصل زكاة الغلّات بنطاق واسع و بيان مشبع، فراجع و لا نعيد.
[١] في غير النقدين إشكال.
______________________________
{١} الوسائل ٩: ١٢٩/ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ١.
{٢} الوسائل ٩: ١٣٢/ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ٥.