موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٥ المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
لإسناد ذلك إلى معاوية أيضاً {١}، و قد عرفت عدم التنافي بين الإسناد إليه تارةً و إلى عثمان اخرى.
الطائفة الثانية: ما تضمّنت أنّه نصف الصاع في غير الحنطة أيضاً، إمّا هي مع الشعير أو سائر الأجناس ما عدا التمر و الزبيب.
فمن الأوّل: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السلام) في حديث «قالا: فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس، و إن لم يعط تمراً فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير، و الحنطة و الشعير سواء» {٢}.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك إلى أن قال: عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين» {٣}.
و من الثاني: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) يقول: «الصدقة لمن لا يجد الحنطة و الشعير يجزئ عنه القمح و العدس و السلت و الذرة، نصف صاع من ذلك كلّه، أو صاع من تمر أو زبيب» {٤}.
و قد حمل الشيخ (قدس سره) هذه الروايات بأجمعها على التقيّة {٥}.
و لم يظهر له أيّ وجه، إذ لم ينقل قول من العامّة بكفاية نصف الصاع في غير الحنطة، و إنّما خلافهم معنا فيها فقط تبعاً منهم لمعاوية و عثمان كما سمعته من النصوص المتقدّمة، فلم يكن مضمونها موافقاً للعامّة كي تحمل على التقيّة.
{١} الوسائل ٩: ٣٣٥/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٠.
{٢} الوسائل ٩: ٣٣٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٤.
{٣} الوسائل ٩: ٣٣٦/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١١.
{٤} الوسائل ٩: ٣٣٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٣.
{٥} التهذيب ٤: ٨٢.