موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - مسألة ١ تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين
و مجانينهم (١) من غير فرق بين الذكر و الأُنثى و الخنثى و لا بين المميّز و غيره (٢) إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم، و إما الصرف عليهم (٣) مباشرةً أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم ولي شرعي [١] من الأب و الجدّ و القيّم.
(١) فإنّ المجنون و إن لم يرد فيه نصّ بالخصوص لكن الإطلاقات غير قاصرة الشمول له كالصغير.
و الظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيها عدا ما يظهر من صاحب المستند من المناقشة لولا الإجماع، نظراً إلى تقييد النصوص بالعارف بالأمر غير الصادق على المجنون {١}.
لكنّك خبير بأنّه لا يراد به فعليّة المعرفة، بل هو كناية عن الشيعة في مقابل المخالفين، كما يفصح عنه قوله في مكاتبة علي بن بلال المتقدّمة {٢}: «لا تعطِ الصدقة و الزكاة إلّا لأصحابك»، و الظاهر أنّ مجانين الشيعة ملحق بهم كما هو الحال في مجانين المخالفين أو غير المسلمين، فمن أراد إحصاء مجانين البلد صحّ القول بأنّ مجانين الشيعة كذا عدداً و كذا غيرهم، فلا ينبغي التشكيك في الصدق.
(٢) لإطلاق النصوص المتقدّمة، بل أنّ صحيح أبي بصير كالصريح في غير المميّز.
(٣) أمّا الأوّل فلا شبهة في كفايته و حصول إبرائه بقبضه بمقتضى ولايته فيكون ملكاً للصغير كسائر أمواله.
و أمّا الاكتفاء بالصرف عليهم مباشرةً أو بتوسّط أمين مع وجود الولي أو
[١] بل معه أيضاً على الأظهر.
______________________________
{١} مستند الشيعة ٩: ٣٠٣.
{٢} في ص ١٣٤.