موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨ - الرابع الغنى
فلا تجب على الفقير و هو مَن لا يملك ذلك و إن كان الأحوط [١] إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة، و إن كان عليه دين (١)، بمعنى: أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج و يكفي ملك قوت السنة.
بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها (٢) و إن لم يكفه لقوت سنته.
(١) بل هو الأقوى كما تقدّم في زكاة المال {١}، لعدم الدليل على استثناء الدين في صدق الغنى، بل المرتكزات العرفيّة على خلافه، فلو فرضنا متشخّصاً ثريّاً كشيخ العشيرة أو رئيس البلد بل أو الملك و لكن كانت ذمّته مشغولة بحقوق الناس، و لا أقلّ من ناحية الديات و الضمانات بحيث لم تفِ ثروته بأدائها، أ فهل يحتمل صدق الفقير عليه عرفاً نظراً إلى أنّا لو استثنينا مقدار الدين لم يملك قوت سنته؟ كلّا، بل هو في نظر العُرف من أظهر مصاديق الأغنياء. فيكشف ذلك بوضوح عن عدم اعتبار الاستثناء في الصدق المزبور.
نعم، لو صرف ما في يده في أداء الدين و لم يكن الباقي وافياً لقوت السنة أصبح فقيراً حينئذٍ، و أمّا قبل الأداء فهو غني و إن كانت الذمّة مشغولة. و هذا واضح لا ينبغي التأمّل فيه.
(٢) لما تقدّم في بحث زكاة المال من تفسير الغنى بذلك {٢}، و أنّ العبرة في الفقر و الثروة بملك أحد النصب الزكويّة عيناً أو قيمةً، سواء أ كان مالكاً لقوت السنة أم لا، و قد عرفت أنّه لم يقم عليه أيّ دليل، عدا ما قد يدّعى من استفادته
[١] لا يترك.
______________________________
{١} في ص ٢٦٦.
{٢} في ص ٥ و ما يليها.