موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - التاسعة يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء
و أمّا مع كونه مرجو الوجود فيتخيّر بين النقل و الحفظ (١) إلى أن يوجد. و إذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء و عدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف (٢).
و يجري هذا التقرير في الأموال الشخصيّة أيضاً، فلو كانت تركة الميّت في بلد و وارثه في بلد آخر و لم يتيسّر الاستئذان منه في صرف المال في سبيل الإيصال و كان في معرض التلف ساغ بل وجب حسبةً صرف شيء منه لمئونة النقل بإذن من الحاكم الشرعي، و إلّا فالعدول، و إلّا فهو المتصدّي لذلك، لما عرفت من القطع بعدم رضاء الشارع ببقائه على حاله ليكون عرضةً للتلف.
و لا شبهة في عدم الضمان حينئذٍ بعد أن كانت أمانة بيده ما لم يكن متعدّياً أو مفرّطاً.
و تدلّ عليه صريحاً صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟ «فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان، لأنّها قد خرجت من يده» إلخ {١}.
(١) فلا يجب عليه النقل بعينه، إذ لا مقتضي له بعد إمكان الحفظ و رجاء الوجود و قصور دليل الوجوب عن الشمول للمقام، فلا جرم يتخيّر بين الأمرين.
(٢) فإنّ هذه الصورة هي القدر المتيقّن من صحيحة ابن مسلم المتقدّمة النافية للضمان و كذا غيرها، و هذا ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف.
{١} الوسائل ٩: ٢٨٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ١.