موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - الأُولىََ استحباب استخراج زكاة مال التجارةو نحوه للصبيو المجنون تكليفٌ للولي
نعم، لو شكّ الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما و أراد الاحتياط بالإخراج، ففي جوازه إشكال [١] (١)، لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبي. نعم، لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّاً. و كذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنّه محلّ للخلاف. و كذا في سائر التصرّفات في ماله. و المسألة محلّ إشكال، مع أنّها سيّالة.
و بالجملة: وجوب الإخراج أو استحبابه حكم ظاهري متعلّق بالولي بمقتضى وظيفته الفعليّة الثابتة عن اجتهادٍ أو تقليد، فلا ينافي جواز المعارضة من قبل الصبي بمقتضى ما تعلّقت به من الوظيفة الظاهريّة أيضا.
و أوضح حالًا التصرّفات الصادرة من الولي التي تكون فاسدة بنظر الصبي، كما لو باع ماله بالمعاطاة أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي و نحو ذلك من المسائل الخلافيّة، و هو لا يرى صحّتها بعد ما بلغ، فإنّه كيف يسوغ له ترتيب الآثار على تلك العقود التي يرى فسادها اجتهاداً أو تقليداً؟! بل اللّازم عليه بعد البلوغ مراعاة تكليف نفسه حسبما يراه من الوظيفة الفعليّة.
(١) الظاهر أنّ عدم الجواز ممّا لا ينبغي الاستشكال فيه مطلقاً، لعدم جواز التصرّف في مال الصبي من غير معذّر شرعي أو مسوّغ قطعي، و مجرّد احتمال الوجوب لا يكون مسوّغاً بعد أن كان مورداً لأصالة البراءة العقليّة و الشرعيّة.
[١] لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز مطلقاً، نعم في موارد احتمال الوجوب قبل الفحص يدور الأمر بين المحذورين، فإن أمكن له تأخير الواقعة إلى انكشاف الحال فهو، و إلّا لزمه اختيار أحد الطرفين ثمّ الفحص عما يقتضيه تكليفه، و من ذلك يظهر الحال في سائر الموارد.