موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ٥ المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
صالح الرواية. و يؤيّده وقوعه في إسناد كامل الزيارات.
و أمّا تضعيف الشيخ فهو اجتهادٌ منه استنتجه من كونه فاسد العقيدة، فلا يمكن الاعتماد عليه، بل أنّ تفصيله في العدّة بين ما يرويه حال الاستقامة و ما يرويه بعدها لا يخلو عن نوع شهادة بالوثاقة.
و كذا تفصيل ابن الغضائري، إذ مع عدم وثاقته كيف يفصل بين روايته عن كتابٍ دون كتاب أو في حالٍ دون حال؟! و على الجملة: لم ينهض شيء ممّا ذكر في مقابل التوثيق المستفاد من كلام النجاشي، و قد ذكرنا غير مرّة أنّ فساد العقيدة لا يضرّ بصحّة الرواية بعد ثبوت الوثاقة على ما نرتئيه من حجّيّة خبر الثقة مطلقاً. فالظاهر أنّ الرجل موثّق و إن استثناه ابن الوليد و من تبعه، فإنّ ذلك ربّما كان لعلّة هو أدرى بها بعد أن لم يكن قدحاً في الرجل نفسه، فالرواية معتبرة سنداً.
و أمّا الدلالة: فهي مبنيّة على أن يكون التنوين في «درهماً» للتنكير، أي درهماً واحداً، و هو غير واضح، بل الظاهر أنّ الدرهم تمييز للقيمة، و المراد تخصيص القيمة بكونها من الدراهم، لا من جنس آخر كما هو الصحيح عندنا على ما مرّ و يؤيّده التعبير بالفضّة بدل الدرهم في موثّقته الأُخرى، و في بعض الروايات: الدرهم، بدل: درهم، فما ذكره المشهور من عدم التقدير في البين و أنّ العبرة بالقيمة الفعليّة هو الصحيح.