موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
نعم، لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز (١).
(١) لو امتنع الورثة من صرف التركة في الدين إمّا عصياناً أو جهلًا بالموضوع، لعدم ثبوت الدين عندهم شرعاً، فامتنعوا عن الصرف المزبور حقّا أو باطلًا أو أنّه عرض تلف على التركة من ضياعٍ و نحوه بحيث لا يمكن استيفاء الدين منها، فهل يجوز احتسابه حينئذٍ زكاة؟
الظاهر هو الجواز كما اختاره في المتن، إذ المال الذي لا ينتفع به و لا يتمكّن المالك من صرفه في حوائجه في حكم العدم، فالميّت حينئذٍ فقير عرفاً و مثله مورد للزكاة، كما هو الحال في حال الحياة، فلو كان لشخص أموالٌ كثيرة و لكنّها سرقت أو غصبت بحيث أصبح صفر الكفّ لا ينبغي الشكّ في أنّه فقير حينئذٍ عرفاً و مصرفٌ للزكاة، فمجرّد الملكيّة لا تستوجب الغنى و زوال الفقر ما لم يتمكّن صاحبها من الانتفاع و الصرف، فيجوز الاحتساب في المقام عملًا بإطلاق الغارمين في الآية المباركة، فالحكم مطابق للقاعدة.
و أمّا صحيحة زرارة المتقدّمة فليس فيها ما ينافي ذلك، إذ المفروض فيها تصدّي الابن لأداء دين أبيه و عدم تمرّده عنه، فلا إطلاق لها يشمل صورة الامتناع.
و لعلّ هذا هو مراد صاحب الجواهر من الاقتصار في تقييد الإطلاق على محلّ اليقين {١}، يعني: أنّ المتيقّن من دلالة الصحيحة على عدم الاحتساب هو
{١} الجواهر ١٥: ٣٦٦.