موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - السادس الغارمون
رواها مرسلة عن رجل من أهل الجزيرة.
و كيفما كان، فالرواية مرسلة و غير صالحة للاستدلال بها و إن كانت الدلالة تامّة، إلّا على مسلك الانجبار بعمل المشهور، و لا نقول به.
و منها: ما رواه في الكافي بإسناده عن صباح بن سيّابة عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): أيّما مؤمن أو مسلم مات و ترك دَيناً لم يكن في فسادٍ و لا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه» إلخ {١}.
و هي ضعيفة السند، فإنّ صباح بن سيّابة مجهول لا توثيق له.
و منها: رواية علي بن إبراهيم عن العالم (عليه السلام): «... و الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللَّه من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم و يفكّهم من مال الصدقات» إلخ {٢}.
و فيه: أنّ الدلالة و إن كانت ظاهرة لكن السند ضعيف، لأنّ الفصل بين علي ابن إبراهيم و بين العالم الذي هو كناية عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) كثير لا يمكن روايته عنه بلا واسطة، لاختلاف الطبقة، فلا جرم تكون الرواية مرسلة.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عارف فاضل توفّي و ترك عليه ديناً قد ابتلي به، لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ «قال: نعم» {٣}.
و فيه: أنّ القيود مذكورة في كلام السائل دون الإمام (عليه السلام)،
{١} الكافي ١: ٤٠٧/ ٧.
{٢} الوسائل ٩: ٢١١/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١ ح ٧، تفسير القمي ١: ٢٩٩.
{٣} الوسائل ٩: ٢٩٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ١.