موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٦ من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه
[مسألة ٦: من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه]
(٢٨٤١) مسألة ٦: من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه (١)، سواء كان غنيّاً أو فقيراً و تكلّف بالإخراج، بل لا تكون حينئذٍ فطرة، حيث إنّه غير مكلّف بها. نعم، لو قصد التبرّع بها عنها أجزأه على الأقوى و إن كان الأحوط العدم.
[مسألة ٧: تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي]
(٢٨٤٢) مسألة ٧: تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي (٢) كما في زكاة المال، و تحلّ فطرة الهاشمي على الصنفين.
و أمّا ما أفاده في ذيل هذه المسألة من جواز التبرّع به من ماله و لو لا بإذنه فغير خالٍ عن الإشكال، فإنّ الفطرة عبادة لا بدّ من قصد التقرّب ممّن وجبت عليه و إن كان صدورها منه بنحو التسبيب بإذنٍ أو توكيل و نحوهما، و أمّا بدون الاطّلاع و الإذن فلا تقرّب منه، و لا ينفع التقرّب من غيره. و قياسه بأداء الدين المتحقّق بفعل المتبرّع و لو بدون الإذن مع الفارق، فإنّه هناك مطابق مع القاعدة، لعدم كون المقصود عدا تفريغ الذمّة و لو تبرّع به الغير بالسيرة العقلائية، مضافاً إلى النصوص الخاصّة، بخلاف المقام حسبما عرفت.
(١) لما عرفت من أنّ مقتضى الإطلاق لزوم صدوره منه و عدم السقوط بفعل الغير، بل لا يجزئ حتّى مع قصد التبرّع، للزوم قصد التقرّب ممّن وجبت عليه كما تقدّم آنفاً.
(٢) فإنّ الموضوع في جملة من الأخبار و إن كان زكاة المال إلّا أنّ الموضوع في جملة أُخرى منها هو عنوان الزكاة المفروضة أو الصدقة الواجبة التي لا قصور في شمولها لزكاة الفطرة، و لا سيّما بملاحظة ما في بعض النصوص من أنّها نزلت في القرآن قبل نزول زكاة المال. و كيف ما كان، فالمناقشة في شمول الإطلاق للمقام في غير محلّها.