موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - مسألة ١ تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين
و يعضده التعبير بصيغة الجمع المحلّى باللام في الفقراء و المساكين، الظاهر في الاستغراق، فإنّ دعوى كونها ملكاً لجميع الأفراد كما ترى، و الحمل على إرادة الكلِّي خلاف الظاهر بعد عرائه عن الشاهد، فلا جرم يراد من العموم جواز الصرف على كلّ واحد منهم، ففي الحقيقة يكون المالك هو الجهة، و مرجعه إلى مصرفيّة الفقير و المسكين كما في سائر الأصناف.
نعم، يمتازان بجواز تمليكهما بالإقباض كجواز الصرف بالإشباع، أمّا في غيرهما فليس إلّا بنحو الصرف.
و أمّا ما في بعض الأخبار من أنّ اللَّه سبحانه أشرك الفقراء في أموال الأغنياء، فليس المراد الشركة في الملكيّة، بل في الماليّة و المصرفيّة على ما تقدّم بيانه في محلّه {١}.
الثاني: ما ذكره في الجواهر من دعوى ظهور الأدلّة خصوصاً السنّة في ترتّب الملك على القبض بالنسبة إلى خصوص هذا السهم و إن لم يكن كذلك في سائر السهام، و حيث إنّ قبض الفقير لا ينفع في حصول الملك فلا بدّ من الدفع إلى الولي {٢}.
و فيه: إنّ هذه الدعوى و إن كانت دون السابقة في الضعف إلّا أنّه لا يمكن المساعدة عليها أيضاً، لقصور الأدلّة عن إثباتها كسابقتها و إن أصرّ عليها في الجواهر.
نعم، لا شبهة في جواز تمليك الفقير و تملّكه بالقبض الصحيح، لكن التخصيص به بحيث لا يجزي مجرّد الصرف بإشباعٍ و نحوه لا دليل عليه، بل مقتضى الإطلاقات أنّ العبرة في تفريغ الذمّة بوصول المال إلى الفقير تمليكاً أو صرفاً،
{١} شرح العروة ٢٣: ٣٢٧.
{٢} الجواهر ١٥: ٣٨٤.