موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١٠ الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء
و أمّا إذا كان باذلًا فيشكل الدفع إليه [١] (١) و إن كان فقيراً كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء و أدخلها في كيسه الآخر، فإنّ هذه العلّة كما ترى لا يفرق فيها بين الغني و الفقير.
و بعبارة اخرى: وجوب الإنفاق لا يختصّ بالغنى لا العرفي و لا الشرعي، بل يجب على كلّ أحد تحصيل نفقة عياله و إن كان فقيراً غير مالك لقوت سنته، اللَّهمّ إلّا أن يكون عاجزاً فيسقط حينئذٍ لمكان العجز كغيره من سائر التكاليف بعد أن كانت القدرة من الشرائط العامّة، و لا ينافي ذلك مع عموم التعليل كما عرفت.
و يعضده ترك الاستفصال في مصحّحة إسحاق المتقدّمة المانعة عن الدفع إلى الولد أو الوالدين بين كون الدافع غنيّاً أو فقيراً الكاشف عن الإطلاق.
هذا بالنسبة إلى من وجبت عليه الزكاة.
و أمّا غيره فهل يجوز له إعطاء زكاته إلى من وجبت نفقته على الغير؟
أمّا إذا كان ذلك الغير فقيراً لا يتمكّن من دفع النفقة فلا إشكال، لإطلاقات الأدلّة السليمة عن التقييد.
و أمّا إذا كان متمكِّناً و لكنّه لا يبذل إمّا عصياناً أو لعذرٍ من بُعدٍ و نحوه فكذلك، لصدق الفقير عليه بعد وضوح أنّ مجرّد وجوب نفقته على من لا يكون باذلًا خارجاً لا يجعله غنياً و لا يخرجه عن إطلاق قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلخ، و إنّما الكلام في الباذل و ستعرف الحال فيه.
(١) بل الظاهر عدم الجواز، لا لإطلاق قوله: «خمسة لا يعطون» إلخ، بدعوى
[١] لا يبعد جواز الدفع في غير الزوجة إذا كان من تجب عليه النفقة فقيراً.