موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - العشرون يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبةو المندوبة
نعم، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره (١) و لا كراهة.
(١) للتصريح بذلك في رواية محمّد بن خالد: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الصدقة إلى أن قال (عليه السلام): «فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها» إلخ {١}.
فإنّ الأحقّيّة تدلّ بالملازمة العرفيّة على عدم الكراهة كما لا يخفى. و بذلك يقيّد إطلاق النصوص المتقدّمة، فلا مجال للنقاش من هذه الجهة.
نعم، للنقاش في سندها مجال واسع و إن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات، بل أرسلها في الجواهر إرسال المسلّمات، حيث قال: قال الصادق (عليه السلام) ... إلخ {٢}، من غير تعرّض للسند بوجه.
و ذلك لأجل أنّ التعبير عنها بالصحيح مبنيّ على تخيّل أنّ المراد بالراوي هو محمّد بن خالد البرقي، و ليس كذلك قطعاً، إذ هو لم يدرك الصادق (عليه السلام)، بل و لا بعض أصحابه كأبي بصير، و إنّما هو من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام)، و مع ذلك لم يرو مباشرة عن أحد من المعصومين الذين أدركهم إلّا في موردين فقط عن الجواد (عليه السلام)، فكيف يروي هذه الرواية عن الصادق (عليه السلام) مباشرةً؟! و يشهد لما ذكرناه ما علّقه المجلسي في مرآة العقول على ما رواه الكليني في روضة الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن
{١} الوسائل ٩: ١٣١/ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ٣.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٥٥.