موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥ - الأوّلو الثاني الفقيرو المسكين
و الثاني أسوأ حالًا من الأوّل (١).
و الفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له و لعياله (٢)، و الغني الشرعي بخلافه، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته و كفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة.
على تعدّد الرجل.
و ثانياً: إنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و الراوي عن عبد اللَّه بن يحيى في هذه الرواية هو محمّد بن خالد البرقي، و هو يستحيل عادةً أن يروي عن أصحاب الصادق (عليه السلام) بلا واسطة، لاختلاف الطبقة، فلا مناص من أن يُراد به شخص آخر، و قد عرفت أنّه مجهول.
و لكن الذي يهوّن الخطب أنّ هذا السند بعينه موجود في تفسير علي بن إبراهيم، و قد بنينا على وثاقة من يذكر في إسناد هذا التفسير كإسناد الكامل ما لم يعارَض بتضعيف آخر. و عليه، فالرجل موثّق عندنا على أيّ حال، سواء أُريد به الكاهلي أم غيره.
هذا، و لا يترتّب أثر على تحقيق الفرق بين الفقير و المسكين إلّا بناءً على البسط في مصرف الزكاة، و أمّا على القول بالعدم كما هو الأظهر فالبحث عنه قليل الجدوى.
(١) لبلوغ الفقر فيه مرتبة ألجأته إلى السؤال، فكان أجهد من الفقير الذي لا يسأل، لعدم بلوغه هذه المرتبة كما دلّت عليه الصحيحتان المتقدّمتان و عليه المشهور.
(٢) كما هو المشهور، بل لعلّه المتسالم عليه.