موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف
فيعجّلها في شهر رمضان؟ «قال: لا بأس» {١}.
و منها: صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين» {٢}.
و منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول و حلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه و قد أتى لنصف ماله سنة و للنصف الآخر ستّة أشهر «قال: يزكّي الذي مرّت عليه سنة و يدع الآخر حتّى تمرّ عليه سنة» قلت: فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك «قال: ما أحسن ذلك» {٣}.
و نحوها غيرها و إن كانت العمدة هي هذه الثلاثة، فلو كنّا نحن و هذه الطائفة لحكمنا بالجواز، لقوّة السند و صراحة الدلالة، غير أنّ بإزائها طائفة أُخرى دلّت على المنع:
منها: صحيحة محمّد الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الرجل يفيد المال «قال: لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول» {٤}.
و هذه الرواية لو كانت وحدها لأمكن الجمع بينها و بين ما تقدّم بالحمل على عدم الوجوب، لكن الروايتين الآتيتين الواردتين في هذا السياق آبيتان عن ذلك و تكشفان القناع عن المراد من هذه كما ستعرف.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): الرجل يكون عنده المال، أ يزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ «فقال: لا، و لكن حتّى يحول عليه الحول و يحلّ عليه، إنّه ليس لأحد أن يصلِّي صلاة إلّا لوقتها، و كذلك
{١} الوسائل ٩: ٣٠١/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٩.
{٢} الوسائل ٩: ٣٠٢/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ١١.
{٣} الوسائل ٩: ٣٠٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٤.
{٤} الوسائل ٩: ٣٠٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥١ ح ١.