موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف
فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه (١)، و يضمن تلفه القابض إن علم بالحال، و للمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه و بقاء فقر القابض، و له العدول عنه إلى غيره.
التعجيل، أمّا القرض فلا يعدّ تعجيلًا للزكاة.
على أنّ في بعضها تحديد التعجيل بشهرين، و من البيّن أنّ هذا التحديد لا يتلاءم مع القرض، إذ هو يجوز قبله لسنين و لم يكن الجواز محدوداً بحدٍّ أبداً.
و في بعضها: إن كان محتاجاً فلا بأس، و من الواضح أنّ الدفع بعنوان القرض لم يكن منوطاً بالاحتياج، لجواز إقراض الغني كالفقير.
و على الجملة: فالحمل المزبور لم يكن جمعاً عرفيّاً بوجهٍ من الوجوه.
فالصحيح حينئذٍ أن يقال: إنّ الطائفة الأُولى محمولة على التقيّة، لذهاب جمع كثير من العامّة إلى جواز التعجيل.
و مع التنازل و تسليم المعارضة فالمرجع بعد التساقط هو الأدلّة الأوّلية الدالّة على التوقيت في تشريع الزكاة و إناطة الوجوب بحلول الحول، بل أنّ نفس أدلّة التعجيل تدلّ على التوقيت و التحديد في أصل التشريع كما لا يخفى.
و بالجملة: فالمستفاد من مجموع الأدلّة أنّ للزكاة وقتاً محدوداً فيحتاج التقديم الذي هو من إجزاء غير الواجب عن الواجب إلى الدليل، و لا دليل بعد فرض سقوط نصوص التعجيل بالمعارضة.
و المتحصّل: أنّ الأصحّ ما عليه المشهور من عدم جواز التقديم.
(١) إذ لا موجب للخروج عن ملكه بعد أن لم يقع زكاة و لم يكن غيرها مقصودا.
هذا، و قد تقدّم الكلام في بقيّة الأحكام في نظائر المقام ممّا يكون القابض