موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف
الزكاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاءً، و كلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت» {١}.
و منها: صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أ يزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ «قال: لا، أ يصلي الاولى قبل الزوال؟!» {٢}.
و هذه الروايات الثلاثة كالصريح في لزوم التحديد و التوقيت و أنّ حال الزكاة حال الصوم و الصلاة في عدم جواز التقديم على أوقاتها، فتعارض الطائفة السابقة الصريحة في الجواز حسبما عرفت، فلا بدّ من العلاج.
و قد حمل الطائفة الأُولى جماعة منهم الشيخ (قدس سره) على الدفع بعنوان القرض بشهادة صحيحة الأحول عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة «قال: يعيد المعطى الزكاة» {٣}.
وجه الاستشهاد: أنّ المدفوع قبل الحلول لو كان تمليكاً للفقير بعنوان الزكاة لم يكن أيّ وجه للإعادة فيما لو أيسر قبل حلول رأس السنة، ضرورة أنّ العبرة بالفقر حين الدفع، و لا يكاد يقدح اليسار اللّاحق في صحّة الدفع السابق، و إنّما يقدح و يستوجب الإعادة فيما إذا كان المدفوع بعنوان القرض، إذ اللّازم حينئذٍ بقاء الفقر إلى حين حلول الوقت ليتمكّن الدافع من احتسابه زكاةً في هذه الحالة، فحكمه (عليه السلام) بالإعادة خير شاهد على إرادة الدفع بعنوان القرض، فيكون ذلك كاشفاً عن أنّ المراد به في سائر الأخبار أيضاً هو ذلك.
و يندفع: بأنّ الوارد في هاتيك النصوص بأجمعها هو عنوان التعجيل، و المنسبق من هذا التعبير هو الإعطاء بعنوان الزكاة قبل الوقت، فإنّ هذا هو
{١} الوسائل ٩: ٣٠٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥١ ح ٢.
{٢} الوسائل ٩: ٣٠٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥١ ح ٣.
{٣} الوسائل ٩: ٣٠٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٠ ح ١.