موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤ - السادس الغارمون
و إن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء (١)، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب، بناءً على عدم اشتراط العدالة في الفقير، إنّما الكلام في محمّد بن خالد الذي يروي عنه عبد الرّحمن، فإنّه لا يراد به البرقي المعروف جزماً، لأنّه لم يدرك الكاظم فضلًا عن الصادق (عليهما السلام)، و المسمّى بهذا الاسم في هذه الطبقة عدّة رجال كلّهم مجهولون. و ما في جامع الرواة من أنّه: السري {١}، مع أنّه لا شاهد عليه لم تثبت وثاقته أيضاً.
إذن فالرواية ضعيفة و لا سبيل للاستناد إليها في الخروج عن الإطلاقات التي مقتضاها جواز الدفع من هذا السهم حتّى عن المهور، فالاستثناء المزبور لا دليل عليه.
(١) هذا مشكل جدّاً بل ممنوع، إذ المستفاد من الروايات أنّ الموضوع لسهم الفقراء هو الفقير الشرعي المفسّر بمن لا يملك قوت سنته، فالمالك له غني شرعاً لا يحقّ له الأخذ من هذا السهم و إن كان فقيراً عرفاً لثبوت ديون عليه، فإنّ العبرة بالأوّل لا بالثاني.
و بعبارة اخرى: ما دلّ على أنّ المالك لمئونة السنة لا يعطى من هذا السهم مطلقٌ يشمل حتّى المديون في جناية أو إتلاف مالٍ أو كفّارة أو معصية و نحوها، فإنّ هذه الأُمور لا تمنع غناه شرعاً و إن صدق عليه الفقير لغةً و عرفاً، لما عرفت من أنّ الاعتبار بالأوّل لا غير.
نعم، لا يبعد انصراف الدليل عمّن استدان لقوت سنته بحيث أصبح غنيّاً
{١} جامع الرواة ٢: ١١٠.