موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - الثالث العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الإمام(عليه السلام)أو نائبه
لبيان تحقّق الموضوع، و إلّا فلا يحتمل أن يدلّ بمفهومه على جواز الدفع في صورة الغنى و عدم الحاجة، فإطلاق ما دلّ على أنّ العبد لا يعطى من الزكاة شيئاً كموثقة إسحاق بن عمّار {١} و غيرها محكّم.
على أنّه يمكن استفادة حكم العامل بالخصوص من بعض النصوص الواردة في بني هاشم، كصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «قال: إنّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّ و جلّ الْعامِلِينَ عَلَيْها فنحن أولى به، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): يا بني عبد المطّلب (هاشم)، إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم، و لكنّي وعدت الشفاعة» {٢}.
فإنّها صريحة في منعهم عن جميع السهام حتّى من سهم العاملين.
و هي تدلّ أيضاً على ما تقدّم سابقاً من اختصاص العاملين بمن يستعمله الإمام و ينصبه للعمل، و ليس لكلّ أحد التصدّي لذلك من غير الإذن.
و يمكن استفادته أيضاً من بعض النصوص الواردة في منع الزكاة عن المخالفين، و هي صحيحة زرارة و ابن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السلام)، أنّهما قالا: «الزكاة لأهل الولاية، قد بيّن اللَّه لكم موضعها في كتابه» {٣}.
حيث دلّت على أنّ الزكاة التي هي مختصّة بأهل الولاية هي التي بيّن اللَّه موضعها في كتابه، و هي المصارف الثمانية التي منها سهم العاملين، فكأنه تعالى
{١} الوسائل ٩: ٢٩٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٤ ح ٣.
{٢} الوسائل ٩: ٢٦٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ١.
{٣} الوسائل ٩: ٢٢٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥ ح ٩.