موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٢ كلّ مَن وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه
و إن كان غنيّاً و كانت واجبة عليه لو انفرد، و كذا لو كان عيالًا لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالًا لغيره. و لا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً، لكن الأحوط [١] الإخراج عن نفسه حينئذٍ. نعم، لو كان المعيل فقيراً و العيال غنيّاً فالأقوى وجوبها على نفسه.
و قوله في موثّق إسحاق: «الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و أُمّك و ولدك» {١}.
و قوله (عليه السلام) في صحيح ابن يزيد: «الفطرة واجبة على كلّ مَن يعول» {٢}.
في تعلّق الوجوب بنفس المعيل، و أنّها فطرة واحدة ثابتة في عهدته و هو المسئول عنها دون غيره على نحو تكون مخصّصة لعموم وجوب الفطرة على كلّ أحد، فلا وجوب على العيال بتاتاً.
و بعبارة اخرى: الظاهر من الصحيح الأخير و نحوه أنّه (عليه السلام) بصدد بيان مَن تجب عليه الفطرة، لكون السؤال عن ذلك، لا بيان وجوب آخر زائداً على الفطرة التي تجب على نفس العيال، فإذا وجبت على المعيل فطبعاً تسقط عن غيره.
نعم، يبقى الكلام في جهتين:
الاولى: هل السقوط عن العيال منوط بإخراج المعيل، فلو لم يخرج عصياناً أو نسياناً لم يسقط عنه، أم أنّه مطلق من هذه الجهة؟
[١] لا يترك الاحتياط في فرض النسيان و نحوه ممّا يسقط معه التكليف واقعاً.
______________________________
{١} الوسائل ٩: ٣٢٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٤.
{٢} الوسائل ٩: ٣٢٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٢.