موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشمياً بالبيّنةو الشياع
و لا يكفي مجرّد دعواه (١) أفاد العلم ليرجع إلى سقوط الشياع في حدّ نفسه عن درجة الاعتبار، أو يكتفى بما أفاد الاطمئنان، أو لا يعتبر شيء منهما بل يكفي الشياع المفيد للظنّ؟
المشهور هو الثاني، و هو الأصحّ، لقيام السيرة العقلائيّة على ذلك، مضافاً إلى أنّ الاطمئنان في نفسه حجّة عقلائيّة.
و تؤيّده مرسلة يونس على رواية الصدوق في الفقيه: «قال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب» {١}.
و أمّا غيره فقد بدّل: «الأنساب» ب: «المواريث» {٢}، كما أنّ التهذيب و الاستبصار بدّل: «الحكم» ب: «الحال» {٣}.
و كيفما كان، فهي مؤيّدة للمطلوب، بناءً على أنّ المراد بظاهر الحال أو ظاهر الحكم في الأنساب هو المعروفيّة المساوقة للشيوع البالغ حدّ الاطمئنان.
و أمّا الوجه الأخير الذي ذهب إليه جماعة فلم يعرف مستنده، و لعلّهم استندوا إلى هذه المرسلة بعد تفسير ظاهر الحال بالظنّ.
و لكنّها ضعيفة سنداً و دلالةً. إذن فلا يكفي الظنّ و لا يعتبر العلم، و خير الأُمور أوسطها، فالعمل بالمشهور هو المتعيّن.
(١) لاحتياجها كسائر الدعاوي إلى الإثبات، و مع عدمه لعدم البيّنة و لا الشياع و لا الفراش كما هو المفروض فالمتّبع حينئذٍ أصالة عدم الانتساب فلا يجوز دفع الخمس إليه.
{١} الفقيه ٣: ٩/ ٢٩.
{٢} الوسائل ٢٧: ٢٨٩/ أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ب ٢٢ ح ١.
{٣} التهذيب ٦: ٢٨٨/ ٧٩٨، الاستبصار ٣: ١٣/ ٣٥.