موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨ - السادسة يجوز عزل الزكاةو تعيينها في مال مخصوص
الذي تعلّقت به (١)، من غير فرق بين وجود المستحقّ و عدمه على الأصحّ و إن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية. و حينئذٍ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي أو التفريط (٢).
(١) شريطة أن يكون من النقود، و أمّا من جنس آخر ففيه إشكال، لقصور الدليل على الولاية على التبديل بغير النقدين، و فقد إطلاقٍ يشمله كما تقدّم في محلّه.
(٢) تعرّض (قدس سره) لحكم ضمان المعزول في مواضع ثلاثة: أحدها في المسألة الرابعة و الثلاثين، من فصل زكاة الغلّات، ثانيها في أوائل الفصل الآتي و ثالثها في المقام. و ذكر في الموضعين الأوّلين أنّ من موجباته التأخير مع وجود المستحقّ و أهمله في المقام، و هذا إمّا سهو من قلمه الشريف أو إيكالٌ لما تقدّم و يأتي، أو أن يراد من التفريط ما يشمله.
و كيفما كان، فيقع الكلام في ضمان المعزول تارةً فيما إذا نقله إلى بلد آخر فعرضه التلف، و أُخرى من دون النقل.
أمّا الأوّل: فسيأتي البحث حوله عند تعرّض الماتن له في المسألة العاشرة، و ستعرف أنّ النقل و إن كان جائزاً إلّا أنّه يضمن مع وجود المستحقّ في البلد دون ما إذا لم يوجد.
و أمّا الثاني: بأن عزل و أخّر في الدفع مع وجود المستحقّ إلى أن تلف، فإن عدّ التأخير تسامحاً و تفريطاً فلا شبهة في الضمان كما هو واضح. و أمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان له غرض عقلائي في التأخير كانتظار قدوم أحد أقاربه المستحقّين من السفر، أو شراء محلّ معروض للبيع لبناء مسجد أو حسينيّة، و نحو ذلك من الدواعي العقلائيّة الراجحة فمقتضى القاعدة حينئذٍ عدم الضمان، إذ بعد أن كان العزل جائزاً و التأخير سائغاً لوجود مرجّح شرعي فلا جرم يكون