موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٢ الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات
ما كان، فلفظ القيمة غير ظاهر في الإطلاق، بل في خصوص ما هو متمحّض في الماليّة المنحصر في النقدين و ما يلحق بهما.
و يدلّ عليه غير واحد من الأخبار:
منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الفطرة «فقال: الجيران أحقّ بها، و لا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة» {١}، حيث قيّد القيمة بالفضّة.
و موثّقته الأُخرى: «لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً» {٢}.
و موثّقته الثالثة: ما تقول في الفطرة، يجوز أن أُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء ... {٣}.
فإنّ الظاهر من الكلّ التقويم بخصوص الأثمان.
فما ذكره صاحب المدارك من الاختصاص بالنقدين هو الصحيح، لعدم الإطلاق في تلك الموثّقة أوّلًا، و مع التسليم فهو مقيّد بهذه النصوص.
بقي الكلام في روايتين:
إحداهما: صحيحة عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة؟ «قال: لا بأس، يكون أجر طحنه بقدرٍ ما بين الحنطة و الدقيق» {٤}.
و قد احتمل كما تقدّم {٥} ظهورها في جواز دفع القيمة من غير النقدين
{١} الوسائل ٩: ٣٤٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١٠.
{٢} الوسائل ٩: ٣٤٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١١.
{٣} الوسائل ٩: ٣٤٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٦.
{٤} الوسائل ٩: ٣٤٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٥.
{٥} في ص ٤٣٧.