موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١ - الثاني، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته
لا خلاف بين فقهائنا في أنّ الدعوى على الميّت لا تثبت بالبيّنة، بل تحتاج إلى ضمّ اليمين.
و إنّما الكلام في أنّ هذا الضمّ هل هو من جهة التخصيص في دليل حجّيّة البيّنة فيكون متمّماً لدليل اعتبارها بحيث لولاه لم تكن حجّة في خصوص المقام كما لم تكن حجّة في بعض الموارد مثل: الشهادة على الزنا و نحوها، و بعد التتميم و ثبوت الدعوى لو شكّ في سقوطها لجهةٍ من الجهات يحكم بالبقاء بمقتضى الاستصحاب.
أم أنّه من جهة التخصيص في دليل حجّيّة الاستصحاب، و إلّا فلا قصور في البيّنة في إثبات الدعوى بها كما في سائر الموارد، غير أنّ الميّت حيث لا يمكنه الدفاع عن نفسه، إذ من الجائز أنّه قد أدّى الدين أو أبرأه الدائن أو سقط بالتهاتر و نحو ذلك، فيحتاج إلى ضمّ اليمين لدفع احتمال عدم البقاء، نظراً إلى سقوط حجّيّة الاستصحاب في خصوص المقام.
فعلى الثاني: لا يجب الإخراج في المقام كما ذكره في المتن، إذ لا أثر لعلم الورثة باشتغال ذمّة الميّت بالزكاة سابقاً بعد عدم جريان الاستصحاب لإثبات البقاء إلى حال الموت، و من المعلوم جدّاً أنّه لا مجال لضمّ اليمين في المقام، لعدم كونه دعوى شخصيّة كما في سائر الدعاوي كي يختلف المدّعى على بقاء الحقّ و إنّما هناك علمٌ بالاشتغال و شكٌّ في الأداء كما هو ظاهر.
و أمّا على الأوّل: فلا مانع من جريان الاستصحاب، و المفروض ثبوت الدين، لعلم الورثة، و ليس مشكوكاً حتّى يحتاج إلى ضمّ اليمين، فهو نظير سائر الديون التي يعترف الوارث بها الغنيّة عن ضمّ اليمين، لأنّه جزء متمّم للمثبت، أمّا إذا كان الدين ثابتاً بنفسه بالعلم الوجداني أو إقرار الورثة فلا حاجة إلى الضمّ أبداً، و معه لا بدّ من الإخراج.
و أمّا تحقيق هذه المسألة و أنّ اليمين هل هو جزء متمّم للإثبات و مقيّد لدليل