موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - مسألة ٢٨ لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك
من سهم سبيل اللَّه و إن كان لا يخلو عن إشكال [١] أيضاً إلّا إذا كان من قصده [٢] حين الاستدانة ذلك (١).
الغنى {١}، استناداً إلى إطلاق الغارمين في الآية المباركة، و ما ورد من أنّه: «لا تحلّ الصدقة إلّا لخمس: غازٍ في سبيل اللَّه، أو عامل عليها، أو غارم» إلخ {٢}.
و فيه: منع الإطلاق، لما عرفت من ظهور الاتّفاق الصالح للتقييد، مع أنّه لو تمّ لعمّ و لساغ تسديد ديون جميع الأثرياء من غير خصوصيّة للمقام، و هو كما ترى منافٍ لتشريع الزكاة و حكمته من سدّ الخلّة و رفع الحاجة.
و أمّا الخبر فهو بالمتن المزبور غير مروي من طرقنا و لا موجود في أُصولنا، و إنّما الوارد صدره فقط من دون ضمّ الاستثناء كما أشار إليه في الجواهر {٣}.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو تمّ لعمّ و دلّ على جواز الدفع من هذا السهم لمطلق الغريم الغني و إن لم يصرف دينه في المصالح العامّة أو إصلاح ذات البين فلا يختصّ بما نحن فيه، و لا يظنّ الفتوى به من أحد.
و منه يظهر أنّ المراد بالغني في الخبر هو الغني الشرعي أعني: المالك لقوت السنة فإنّه الذي يعطى من سهم الغارمين إذا كان عاجزاً عن الأداء، دون الغني العرفي المتمكّن من الأداء فإنّه غير مشمول للرواية بوجه.
(١) بل الظاهر سريان الإشكال في كلتا الصورتين:
[١] الإشكال قوي جدّا.
[٢] بل هذا أيضاً لا يخلو من الإشكال.
______________________________
{١} نسبه إلى الشيخ صاحب الحدائق ١٢: ١٩٤.
{٢} مسند أحمد بن حنبل ٣: ٥٦، كنز العمال ٦: ٤٥٤/ ١٦٥٠٣.
{٣} الجواهر ١٥: ٣٦٢. و لكن روي في المستدرك ٧: ١٢٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٧ ح ٢ عن دعائم الإسلام ١: ٢٦١ ما يقرب منه، فلاحظ.