موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - الأوّل التكليف
الفضيل بالبصري كما قيّده الصدوق به في المشيخة عند ذكر طريقه إلى هذا الرجل كالشيخ في التهذيب، كما أنّه في باب الفطرة لم يقيّد أبا الحسن (عليه السلام) بالرضا و هنا قيّده به، مع اختلاف يسير في الألفاظ كما عرفت لا تخلّ بالمعنى.
و هذه الرواية صحيحة السند حسبما ذكرها في باب زكاة المال، إذ يصرّح هناك: محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، و صاحب الوسائل ينقلها عنه عن هذا الباب و الصحيح ما نقله.
و أمّا التي ذكرها في باب الفطرة فهي مصدّرة بمحمّد بن الحسين كما ذكرنا لا محمّد بن يحيى، و لا يمكن أن يروي عن هذا الرجل بلا واسطة كما عرفت.
و من هنا ذكر صاحب المعالم في المنتقى و المجلسي في مرآة العقول أنّ في الرواية إرسالًا و إن ذكر المجلسي أيضاً أنّه قد يغلب على الظنّ أنّ الراوي هو محمّد بن يحيى و قد سقط عن الكافي {١}.
و كيف ما كان، فهذه الرواية التي في باب الفطرة لها ذيل، و إنّما تكلّمنا في السند من أجل هذا الذيل، و إلّا فالرواية في نفسها صحيحة على طريق الشيخ و الكافي حسبما عرفت آنفا.
و إنّما الكلام في سند المتن المشتمل على هذا الذيل حسبما ذكره في باب الفطرة، فإنّ غاية ما هناك أنّه يظنّ أنّ الراوي هو محمّد بن يحيى و قد سقط عن هذا السند كما ذكره المجلسي، و لكنّه بالآخرة ظنّ و الظنّ لا يغني عن الحقّ، و من الجائز أنّ الكليني روى هذه الرواية عن الفضيل تارةً بواسطة محمّد بن يحيى من دون ذيل، و أُخرى بواسطة شخص آخر مجهول عندنا مع الذيل، و لأجله لم يكن بدّ من أن نعامل مع هذه الرواية المشتملة على الذيل معاملة المرسل.
و الذيل هو هذا: عن المملوك يموت عنه مولاه و هو عنه غائب في بلدة
{١} منتقى الجمان ٢: ٣٩٢ و ٤٣٠، مرآة العقول ١٦: ٤٢٠/ ١٣.