موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - الثامنة عشرة أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة
أنّه لا يعطى الفقير أقلّ ممّا يجب في النصاب الأوّل و هو خمسة دراهم أو نصف دينار، المتّحدان بحسب القيمة في زمن الأئمّة (عليهم السلام)، حيث كان كلّ دينار يسوى عشرة دراهم.
و نُسب إلى ابن الجنيد و سلّار أنّ أقلّه ما يجب في النصاب الثاني و هو درهم أو قيراطان {١}.
أمّا القول الأخير فلم يعرف له ايّ مستند و عهدته عليهما.
و أمّا القول الثاني فيستدلّ له بصحيحة أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، و هو أقلّ ما فرض اللَّه عزّ و جلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً» {٢}.
و ما رواه معاوية بن عمّار و عبد اللَّه بن بكير جميعاً عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: «قال: لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، فإنّها أقلّ الزكاة» {٣}.
و لكنّهما معارضتان بصحيحة محمّد بن عبد الجبّار: أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكري (عليه السلام): اعطي الرجل من إخواني الزكاة الدرهمين و الثلاثة، فكتب: «افعل إن شاء اللَّه تعالى» {٤}.
و الجمع العرفي بين الصحيحتين يقتضي حمل النهي في صحيحة الحنّاط على
{١} نسبه إليهما صاحب المدارك ٥: ٢٧٩.
{٢} الوسائل ٩: ٢٥٧/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ٢.
{٣} الوسائل ٩: ٢٥٧/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ٤، التهذيب ٤: ٦٢/ ١٦٨، الاستبصار ٢: ٣٨/ ١١٧.
{٤} الوسائل ٩: ٢٥٦/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ١.